السيد محمد باقر الخوانساري

288

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

والأشرف » والمسعودي لعلّه نسبة إلى أحد أجداده المسمّى بمسعود أو هو نسبة إلى مسعود الصّحابى والد عبد اللّه بن مسعود المشهور « 1 » انتهى .

--> ( 1 ) ومن جملة ما نقله ابن خلكان ، عن أبي الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي : في كتاب « مروج الذهب » في أخبار هارون الرشيد ، انّ عبد اللّه بن مالك الخزاعي ، كان على دار هارون الرشيد وشرطته ، فقال أتاني رسول الرشيد في وقت ما جاءني فيه قط ، فانتزعنى من موضعي ، ومنعني من تغيير ثيابي ، فراعني ذلك منه ، فلمّا صرت إلى الدّار سبقني الخادم ، فعرّف الرشيد خبري ، فأذن لي في الدخول عليه ، فدخلت فوجدته قاعدا على فراشه ، فسلّمت فسكت ساعة ، فطار عقلي وتضاعف الجزع علىّ ثم قال : يا عبد اللّه أتدرى لم طلبتك في هذا الوقت ، قلت لا واللّه يا أمير المؤمنين ، قال إنّى رايت السّاعة في منامي كأنّ حبشيا قد أتاني ، ومعه حربة ، فقال ان خليت عن موسى بن جعفر السّاعة ، والّا نحرتك بهذه الحربة ، فاذهب وخلّ عنه ، قال : فقلت ثلاثا يا أمير المؤمنين أيطلق موسى بن جعفر ! ؟ قال نعم امض الساعة حتى تطلق موسى بن جعفر ؛ واعطه ثلاثين ألف درهم ، وقل له ان أحبت المقام قبلنا ، فلك عندي ما تحب ، وان أحببت الانصراف إلى المدينة ، فالاذن في ذلك إليك ، قال فمضيت إلى الحبس لا خرجه ، فلمّا رآني موسى وثب علىّ قائما وظنّ انّى قد أمرت فيه بمكروه ، فقلت لا تخف فقد أمرني أمير المؤمنين باطلاقك ، وأن أدفع لك ثلاثين ألف درهم ، وهو يقول لك كذا وكذا ، فأعطيته ثلاثين ألف درهم ، وخليت سبيله وقلت له لقد رأيت من أمرك عجبا ، قال : فانّى أخبرك بينما أنا نائم إذا تانى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال يا موسى حبست مظلوما فقل هذه الكلمات فانّك لا تبيت هذه الليلة في الحبس ، فقلت بأبى أنت وأمّى ما أقول : قال : قل يا سامع الصوت ، ويا سابق الفوت ، ويا كاسى العظام لحما ومنشرها بعد الموت ، أسئلك بأسمائك الحسنى ، وباسمك الأعظم الأكبر المخزون المكنون ، الّذي لم يطّلع عليه أحد من المخلوقين ، يا حليما ذا أناة لا يقوى على إناته يا ذا المعروف الّذي لا ينقطع أبدا ، ولا - يحصى عددا ، فرّج عنّى ، فكان ما ترى ( انظر مروج الذّهب طبع پاريس 6 : 308 )